الوحمات وانواعها

ما هي الوحمة وما أسباب ظهورها؟

هناك نوعان من الوحمات

الدموية والصبغية

 

تنزعج الكثير من الأمهات بعد الولاده إذا ما لاحظن وجود بقع حمراء أو بنيّة اللون على جلد أطفالهن حديثيالولادة، وقد ينتابهن الخوف والقلق حيال ذلك بأن يكون مرض أو عدوى ما، إلا أن هذه البقع عادةً ما تُدعى بـ الوحمة عند الأطفال.

الوحمة عند الأطفال هي علامات أو بقع تظهر على جلد الطفل حديث الولادة في غضون بضعة أشعر بعد الولادة، وتوجد هذه العلامات بنسبة 80% عند حديثي الولاده وتظلّ بعضها ترافقهم طيلة العمر، وقد تتلاشى مع مرور الوقت ويبهُت لونها.

وتنتج هذه العلامات أو الوحمات إما بسبب تراكم الأوعية الدموية تحت الجلد ويكون لونها ورديّ إلى أحمر مزرق، أو بسبب نمو غير طبيعي للخلايا الصبغية والتي تكون عادة بلون بني أو رمادي أو أسود.

الوحمات الدموية:

هي خلل بالأوعية الدموية يؤدى الى ورم وعائي، وقد يولد الطفل بها أو تظهر بعد عدة أسابيع

وللوحمات الدموية أشكال مختلفة وغالبا هذه الوحمات تزول تلقائيا مع الوقت

وهذه بعض أشكالها:

  • كتل زرقاء: يزداد حجمها بسهولة منذ الولادة وتبدأ في الاختفاء نهائيا بعد مرور سن الخامسة .
  • الكدمات الملونة: يتفاوت حجمها وتظهر في أحد جانبي الطفل و تتلاشى بالتدريج لأنها تتمدد على سطح الجلد و يقل لونها .
  • بقع السلمون: هي علامات وردية مسطحة تكوّنت نتيجة لتراكم بعض الأوعية الدموية قريباً من سطح الجلد، وهذا النوع من الوحمات الأشهر على الإطلاق، حيث أن حوالي 70% من الأطفال يوجد لديهم واحدة أو أكثر، وهذه الوحمة تكون أكثر وضوحاً عند بكائهم، أو ارتفاع درجة حرارتهم، وتتواجد على الجزء الخلفي من الرقبة وعادة ما تختفي عند سن البلوغ، أما الذي يوجد منها على الجبهة أو الجفون عادة ما يختفي عند سن سنتين.
  • وحمة ورم وعائي تشبه الفراولة: وهي عبارة عن تجمع مجموعة من الأوعية الدموية على سطح الجلد، ويكون لونها أحمر، وغالباً توجد على الرأس أو الوجه أو الصدر أو الظهر، وتظهر بعد أسابيع قليلة من الولادة، وتستمر في النمو خلال السنة الأولى، وتختفي عند سن 9 سنوات، وربما تترك أثراً بسيطاً مكانها، وهي أكثر شيوعاً لدى الإناث.
  • يوجد شكل آخر لوحمة الورم الوعائي، ولكنها تكون أعمق أي عبارة عن مجموعة من الأوعية الدموية تتجمع تحت الجلد، ويكون لونها أزرق، وعادة ما تظهر على الرأس أو الرقبة، وتوجد عند الولادة وتختفي عند سن البلوغ.

معظم الوحمات غير ضارة ويتلاشى بعضها بينما ينمو الطفل. ومع ذلك، قد يعاني الطفل من مشكلات مستقبلية نتيجة لوجودها، وخاصة إذا كانت تلك الوحمات تؤثر على المظهر الخارجي. مثلا إذا كانت وحمة الفراولة (أحد أنواع الوحمات) الموجودة على وجه الطفل تنمو بسرعة، فقد تؤثر على الإبصار، أو القدرة على التنفس، أو التغذية، بحسب المكان الموجودة به الوحمة. وفي حالة حدوث ذلك قد تحتاج الوحمة إلى علاج لتقليص حجمها أو إبطاء نموها. 

 

علاجها:

الحقن بالكورتيزون: يجب التعامل معه بحذر وبجرعته الدقيقة فد يؤدى الى ضمور بالجلد وتقرحات وأيضا بالجرعات الكبيرة يضر الغدة فوق الكظرية والصحة العامة

الليزر: قد يؤدى الى حروق عنيفة لذا يجب التعامل معه بحذر

الجراحة: هي الحل النهائي في بعض الحالات

عقار البروبرانولول: هو أحدث شيء في علاج الوحمات ويشفيها نهائيا في خلال ستة أشهر حتى عام ونصف

 

وكما أوضحنا أن الجراحة هي الحل النهائي في جميع الحالات:

1- التي لم تستجب لأى من العلاجات السابقة

2- اذا تمت الاستجابة ولكن بقى أثر بسيط

3- عند حدوث تقرحات أو ندبات تتم بجراحة تجميلية

4- عند حدوث مضاعفات بها كما في الوحمات بصدغ الوجه فقد يحدث تكلسات أشبه بالحصوات المتعددة وهنا تتم الجراحة لإزالة هذه الحصوات ولكن بتقنية دقيقة حيث يتم استئصالها من داخل الفم حتى لا نترك أثر على الوجه

 

الوحمات الصبغية:

وتتميز بتغير في كثافة أو توزيع الخلايا الصبغية وأكثرها شيوعا الوحمات التي تأخذ شكل بقعة بنية الشكل مختلفة الحجم والتي يتم اكتشافها منذ ولادة الطفل

إن الوحمات قد لا تظهر عند الولادة بل يتأخر حدوثها إلى ما بعد سن الثلاثين أو الأربعين أو حتى بعد ذلك

والوحمات الصبغية ذات أنواع كثيرة: فمنها ما هو أغمق من لون الجلد ومنها ما هو أفتح من لونه أو حتى شاهق البياض وبالنسبة للوحمات الداكنة فقد تكون ذات درجات مختلفة من اللون البنى أو تكون ذات صبغة زرقاء وذلك عندما توجد الخلايا الصبغية في طبقات الجلد العميقة ومثال لهذا النوع الأخير الوحمة المنغولية.

وهذه بعض أنواعها:

  • بقع القهوة بالحليب : هي بقع لونها بني خفيف إلى متوسط وتكون مسطحة، وهي من الوحمات الصبغية التي تتكون نتيجة لنمو غير طبيعي للخلايا الصبغية، وحوالي 20% أو 50% من حديثي الولادة، توجد لديهم واحدة أو أكثر، وغالباً ما تختفي بمرور الوقت، وأحياناً تكبر في الحجم ويصبح لونها أكثر قتامة مع تقدم السن، ويمكن أن تؤثر على الجهاز العصبي لأنه ينتج عنها ورم العصب الليفي . فإذا كان لدى طفلك العديد منها فينبغي استشارة الطبيب.
  • الشامة الخلقية : تختلف باختلاف نوع البشرة فإذا كانت البشرة بيضاء تصبح بنية وإذا كانت البشرة داكنة تصبح سوداء غالبا ما تكون بارزة الملمس و بداخلها شعر و تظهر عند الرقبة أو الظهر ويمكن أن يزداد حجمها مع سن البلوغ، وتظهر عند الولادة أو بعدها، ويمكن أن توجد في أي مكان من الجسم، وقد يوجد بها شعر، وتختلف في الحجم، وتوجد عند حوالي 1% من حديثي الولادة، ومعظمها لا يكون خطير، ولكن يجب متابعتها باستمرار، وإذا حدث لها أي تغيير ينبغي استشارة الطبيب.
  • البقع المنغولية : هي بقع تكون باللون الرمادي أو الأزرق، وتكون كبيرة ومسطحة، وعادة ما تكون أسفل الظهر أو على الأرداف، وهي الأكثر شيوعاً بين الأطفال ذو البشرة الداكنة، وعادة ما تختفي قبل سن المدرسة، وأحياناً تستمر طيلة العمر.

الوحمة المنغولية: وهى تظهر على هيئة بقعتين زرقاوين مثل الكدمات أسفل ظهر الرضيع وهى نوع من أنواع الوحمات الشائعة جدا بين الأطفال حديثي الولادة والذى يختفى عادة في خلال عام أو عامين.

يتم ازالة هذا النوع جراحيا اما للمظهر النفسي السيء أو لتغيرات تدل على احتمالية تحولها لخلايا سرطانية:

1- تغيرات ملحوظة وفجائية في الحجم

2- تغيرات ملحوظة وفجائية في اللون

3- ظهور شعر بها أو سقوط الشعر الموجود

4- ظهور حكة شديدة بها

5- حدوث نزيف بها

في الأحجام الصغيرة تتم بجراحة تجميلية بسيطة أما في الأحجام الكبيرة فتحتاج الى جراحة خاصة بتقنية حديثة باستخدام جهاز سيليكون ممدد للجلد

في جميع الأنواع التي يتم استئصالها يجب عمل تحليل أنسجة للجزء المستأصل لكى نتعرف على طبيعتها وزيادة في الاطمئنان على الطفل وعدم تأثره فيما بعد

 

من المجمع عليه لدى بعض الثقافات حول العالم، كثقافتنا العربية والثقافتين الأسبانية والإيطالية أن الوحمة تحدث نتيجة للرغبات غير المحققة للمرأة الحامل (الوحم)، فمثلا إن رغبت المرأة قطفا من العنب ولم تجده خلال حملها فقد يولد طفلها مع علامة على شكل عنبة. 

بالطبع فالباحثون لا يصدقون بهذه المعتقدات إلا أنهم أيضا لم ينجحوا في الوصول إلى تفسير قاطع ومضمون، فبعض النظريات تميل إلى الاعتقاد بأنها عبارة عن خلل يحدث خلال عملية اتساع وانقباض الشعيرات الدموية، ويذهب البعض الاخر للاعتقاد بأنها نتيجة للبروتينات التي تنتجها المشيمة.

⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓

أسئلة وأجوبة

الصور

الفيديوهات

 

 

 

اترك تعليقاً