تجميل الأطراف

 

إنجاب الأطفال حلم يهيمن على تفكير الزوجين منذ الأيام الأولى لزواجهما، وشغف تتطلع له المرأة حتى تحظى به، وما أن تبدأ مراحل حملها، تتحول سعادتها بفرحة جنينها إلى قلق على سلامته وفضول لمعرفة ملامحه وجنسه، ولدحض هذا القلق يجب أن تخضع المرأة لفحوصات عديدة ومتواصلة للتأكد من سلامة جنينها، أو إذا كان يعاني من خطب ما، خصوصا في الشهور الأولى من الحمل،

وقد أتاحت التقنيات الحديثة ذلك، فأصبح بإمكان المرأة الحامل أن تستمع لدقات قلب جنينها، ومراقبة حركته داخل رحمها، والتعرف على معدلات نموه، وحجم الدماغ وسلامة العمود الفقري وسائر الأعضاء، كما تستطيع عبر فحوصات الدم وقياس سماكة رقبة الجنين، أن تتعرف عما إذا كان يعاني من عيوب خلقية أو غير ذلك.

ومن أكثر الأمراض التي أصبح كابوسها يهدد المرأة الحامل التشوهات الجنينية التي يزداد عدد المصابين بها عاماً بعد آخر، وعلى الرغم من التدخل المبكر لعلاج بعضها في أشهر الحمل، يبقى الطب عاجزاً أمام بعض أنواعها، ولا يملك سوى إقناع الأم بقبول قضاء الله وقدره، ومن أكثر هذه التشوهات تحدياً هي تشوهات الأطراف وبالأخص تشوهات اليد

تشوهات الأطراف تحدث لأسباب عديدة مثل العيوب الخلقية وهى تشوهات فى العظام يولد الطفل بها وتكون موجودة فى جسمه منذ اليوم الأول فى الولادة، وهذا يختلف عن العيوب التطورية والتى يولد فيها الطفل طبيعيا، لكن مع مرور الوقت يظهر تشوهات فى العظام، وهناك أيضا تشوهات تحدث نتيجة التهابات أو تلوث العظام أو أورام أو كسور تؤثر على مركز النمو فى الأطفال وأخيراً الحروق الشديدة بالجلد. 

والتشوهات الخلقية فى العظام قد تكون واضحة من أول يوم مثل تشوه القدم المخلبية أو نقص فى عدد اصابع اليد أو قصر واضح فى الطرف السفلى أو العلوى، ولكن هناك بعض التشوهات لا تكون واضحة للأهل مثل عيوب خلع مفصل الفخذ الوراثى أو الخلقى، وهذه الحالات لا يكتشفها فى الوقت المناسب إلا الطبيب المتخصص أو بعمل إشعات مثل الإشعات بالموجات فوق الصوتية أو العادية حسب ما يحدد الطبيب.

أما بالنسبة للعلاج فهناك طرق جراحية متطورة كثيرة نستعملها فى جراحة عظام الاطفال لإصلاح التشوهات ويمكن أن يكون العلاج على مرحلة واحدة أو أكثر ويجب أن يتم التخطيط الجيد للعلاج والجراحة فى السن المناسب لتحقيق النجاح المطلوب. ومن أهم هذه الجراحات بالنسبة إلينا هى جراحات اليد

جراحة اليد (Hand surgery) هي أحد فروع الجراحة، وتختص بالعلاج الجراحي (وغير الجراحي أيضاً) لأمراض وإصابات اليد والطرف العلوي (توسع مفهوم هذا التخصص ليشمل المنطقة ما بين أطراف الأصابع إلى مفصل الكتف). بدأ الاهتمام بهذا الفرع الجراحي بصفة خاصة في الأربعينيات من القرن العشرين، عندما نشأت الحاجة إلى معالجة إصابات اليد الناتجة عن الحرب العالمية الثانية، حيث أسس ستيرلنغ بنل (Sterling Bunnell)، رائد جراحة اليد الأمريكي، تسعة مراكز إقليمية لجراحة اليد في القواعد العسكرية المنتشرة في الأراضي الأمريكية خلال حقبة الأربعينيات، وبعد انتهاء الحرب، اقترح بنل إنشاء منظمة علمية لتنمية وتطوير هذا الفرع الجراحي، وبذلك نشأت الجمعية الأمريكية لجراحة اليد سنة 1946.

يجري جراحو اليد مجموعة منوعة من العمليات كإصلاح الكسور وتحرير ونقل وإصلاح الأوتار وترميم الأطراف المصابة ومعالجة تشوهات اليد الناجمة عن التهاب المفاصل الرثياني  والعيوب التكوينية. كما يمكن لجراحي اليد إعادة توصيل الأصابع والأطراف المبتورة وإجراء الجراحات الترميمية للأنسجة الرخوة والعظام والأعصاب باستخدام تقنيات الجراحة المجهرية بالإضافة إلى استخدام الجراحة لتحسين وظائف الأطراف المصابة بالشلل.

⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓

تشوهات الأطراف

الأسئلة والأجوبة

الصور

الفيديوهات

اترك تعليقاً