الحكم الشرعي

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين وخاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبدالله صل الله عليه وسلم

إن الله تعالى خلق الإنسان في أحسن تقويم، فجعله في أفضل هيئة، وأكمل صورة، معتدل القامة، كامل الخلقة. وأودع فيه غريزة حب التزين والتجمل. ودعا إليها عن طريق رسله وأنبيائه فقال: ( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون).

وقال صلى الله عليه وسلم: ” إن الله جميل يحب الجمال “.

جراحات التجميل والإصلاح تنقسم لقسمين : 

القسم الأول:

جراحة ضرورية للحاجة، وهذا القسم يقصد به تلك العملية أو الجراحة التي يقصد منها إزالة العيب في بدن الإنسان سواء كان في صورة عيب، مثل انسداد فتحة الشرج، أو الشق في الشفة العليا (الشفة المشقوقه) الذي يسمى عند العامة الشفه الأرنبيه، أو التصاق أصابع اليدين أو الرجلين ونحو ذلك، وسواء كان في صورة تلف، مثل: العيوب الناشئة بسبب من خارج الجسم كما في التشوهات الناشئة من الحوادث، أو الحروق، أو نحو ذلك، أو في صورة تشوه، مثل البثور السود الكثيرة غير العادية على الوجه، وغير ذلك،

فهذا القسم يجوز إجراء العملية التجميلية

لأن هذا عيب يستضر الإنسان به حسَّاً ومعنى، وخروج المرء عن طبيعته التي وصفها الله بقوله: ” لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم “ بحيث يُعد عيباً فيه لخروجه عن المألوف، فهذا لا بأس به قال النووي – رحمه الله – في تفسيره لمعنى قول النبي – صلى الله عليه وسلم -: ” المتفلجات للحسن “ قال: ” فمعناه يفعلن ذلك طلباً للحسن، وفيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن، أما لو احتاجت إليه لعلاج، أو عيب في السن ونحوه فلا بأس ” فبين – رحمه الله تعالى – أن ما دعت الحاجة إلى فعله من غير قصد الجمال وطلب الزيادة في الحسن فإنه لا يشمله التحريم والمنع، ثم إن إزالة التشوهات والعيوب الخلقية الطارئة على بدن الإنسان لا يمكن اعتبارها بأنها تغيير لخلق الله تعالى-؛ لأن مقصود الفاعل طلب خلقة العضو وإرجاعه إلى حالته قبل العيب، فيكون من باب العلاج لا الجمال والتغيير.

 

القسم الثاني:

جراحة التجميل التحسينية. ويقصد بها إجراء العملية الجراحية في بدن الإنسان لتحسين منظره، وتجديد شبابه، وإبراز صورته بمنظر أحسن مما خلقه الله عليه ومن ذلك أيضاً إجراء العمليات التجميلية لتغيير الجنس وتحويره إلى خلق آخر من ذكر إلى ما يشبه الأنثى أو العكس ونحو ذلك، فكل هذا محرّم لا يجوز، والأدلة على ذلك كثيرة، فمن أهمها: قوله تعالى- حكاية عن إبليس: ” ولآمرنهم فليغيَّرن خلق الله “ وجه الدلالة: أن هذا الفعل تغيير لخلق الله تعالى-، وعبث فيه وقد جاءت هذه الآية في سياق الذم, وأيضا ما جاء في الصحيحين عن ابن مسعود – رضي الله عنه – قال: ” لعن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – النامصات والمتنمصات، والواشمات والمستوشمات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله “ فدل الحديث على لعن من فعل ذلك طلباً للجمال والحسن




♣♣ أراء بعض علماء الاسلام ♣♣

⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓⇓

 

فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي

فضيلة الشيخ محمد حسان 

فضيلة الشيخ بن باز

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين 

فضيلة الشيخ محمد حسان 

فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي

و علي هذا تكون جراحات التجميل جائزة، إذا كانت ستداوي عضوا مشوها، أو تقويه، أو إزالة عاهة لا يستطيع أن يعيش الإنسان بها دون حرج

أما إذا كان الهدف من وراء هذا هو الجمال وحده، أو المبالغة في الجمال وتغيير خلق الله عز وجل، فهذا لا يجوز .

 

♣♣ القواعد الشرعية لجراحات التجميل:

 

1 – الجراحة تعذيب وإيلام للإنسان الحي، فلا تجوز إلا لحاجة أو ضرورة, والحالة النفسية معتبرة جدا.

2 – أن يتعين على الإنسان إجراء العملية الجراحية، بحيث لا توجد وسيلة أخرى تقوم مقام تلك العملية في سد الحاجة أو دفع الضرورة.

3 – أن يغلب على ظن الطبيب نجاح تلك العملية، فلا يجوز له اتخاذ جسم الإنسان محلا لتجاربه.

4- أن يقوم بإجرائها طبيب مختص ومؤهل وأمين.

5- أن يلتزم الطبيب المختص بالشرح الوافي والدقيق لمن سيجري العملية بالأخطار والمضاعفات المتوقعة والمحتملة من جراء القيام بها.

6 – أن لا يكون فيها تغيير للخلقة الأصلية المعهودة، فلا يجوز تغيير هيئة عضو من الأعضاء بالتصغير أو التكبير إذا كان ذلك العضو في حدود الخلقة المعهودة.

7 – أن لا يكون فيها مثلة وتشويه لجمال الخلقة الأصلية المعهودة.

8 – أن لا يكون فيها تدليس وغش وخداع، فلا يجوز للمرأة العجوز إجراء عملية جراحية بقصد إظهار صغر السن.

9 – أن لا يترتب عليها ضرر أكبر كإتلاف عضو.

10 – أن لا تكون بقصد تشبه أحد الجنسين ( الذكر والأنثى ) بالآخر, فلا يجوز للرجال التشبه بالنساء في الزينة التي تختص بالنساء ولا العكس.

اترك تعليقاً