الإحليل السفلي

الإحليل (التحتي) السفلي (المبال التحتاني) هو عيب خلقي في مجرى البول في الذكور ينطوي على فتحات بولية غير طبيعية، فبدلا من الفتحة في غيض من الحشفة (رأس القضيب) من القضيب ومجرى البول يفتح في أي مكان على طول خط (الأخدود احليلي) يمتد من الحافة على طول الجانب السفلي (الجانب البطني) من العمود إلى تقاطع القضيب والصفن أوالعجان، ويظهر هذا العيب الخلقي على جسم الجنين الذكر في الفترة الواقعة بين الأسابيع 8- 14 من الحمل والتي يتكون الإحليل عادة خلالها

تبلغ نسبة حدوث هذا التشوه 4 من كل 1000 مولود ذكر، وعادة يكون تشوهًا منفردا، إلا أنه قد يترافق بحالات قليلة بوجود فتق أو عدم نزول الخصيتين، وغالبًا يكون هناك تطور غير كامل للحشفة، إذ تكون القلفة (جلدة الطهارة) على الوجه الظهري والجانبين للقضيب بينما تغيب من الناحية البطنية، وقد نجد عند بعض الأطفال المصابين حبلًا يؤدي لانحناء القضيب للجهة البطنية عند الانتصاب.

أنواع ودرجات الإحليل التحتي

  • في رأس القضيب (الحشفة): وفي هذه الحالة تكون فتحة الإحليل متواجدة في غير موقعها الطبيعي ولكنها تكون قريبة من رأس القضيب، ونسبتها 50%.
  • في جسم القضيب: وهنا تتواجد فتحة الإحليل في مكان ما على طول القضيب بدلاً من موقعها الطبيعي، ونسبتها 30%.
  • في كيس الصفن أو العجان:  في هذه الحالة تتواجد فتحة الإحليل في المنطقة التي يلتقي فيها القضيب مع كيس الخصيتين، ونسبتها 20%.

لا زالت أسباب الإصابة بحالة الإحليل التحتي في معظم المواليد مجهولة الأسباب. ولكن الفرضيات الموجودة حالياً، تعزو ذلك لمجموعة من العوامل، من ضمنها: الجينات والعوامل الوراثية، مواد معينة تتعرض لها الحامل في بيئتها المحيطة، تغذية الحامل، أو بعض الأدوية التي قد تتناولها المرأة أثناء فترة الحمل.

حديثا تم اكتشاف عدة عوامل تزيد نسبة حدوث هذا التشوة ومنها:

  • التاريخ العائلي: تعتبر هذه الحالة أكثر شيوعًا في الرضع الذين لديهم تاريخ عائلي. بالإصابة بالمبال التحتاني.
  • العوامل الوراثية: قد تلعب اختلافات جين معين دورًا في اضطراب الهرمونات التي تحفز تكوين الأعضاء التناسلية للذكور.
  • العمر والوزن: إذ وجد أن الأمهات في سن 35 عاماً أو أكبر، واللواتي كن يعانين من السمنة الزائدة زادت لديهن فرص إنجاب أطفال ذكور مصابين.
  • أدوية وعلاجات الإخصاب: وجد أن النساء اللواتي خضعن لطرق طبية حديثة للمساعدة في زيادة الخصوبة والإنجاب، ارتفعت لديهن فرص ولادة أطفال مصابين.
  • هرمونات معينة: وجد أن النساء اللواتي خضعن لبعض أنواع العلاجات الهرمونية في الفترة القصيرة التي سبقت الحمل أو أثناءه، ارتفعت لديهن فرص إنجاب أطفال مصابين.

علاج هذا التشوة دائما يحتاج لعملية جراحية، وغالباً يتم إجراؤها عندما يكون الطفل في عمر يتراوح بين 3-6 أشهر لزيادة فرص انجاح العملية، وفي بعض الأحيان تجرى العملية على مراحل متعددة.

ومن الإصلاحات التي قد يتم عملها أثناء الجراحة:

  • أولا تصحيح التشوة (الانحناء أو الاعوجاج أو …..) الحاصل في جسم القضيب، لأن اصلاح مجرى البول فقط لن یعطى أي فائدة وأیضا عندما یأتي إلینا نضطر لإصلاح ھذه التشوھات ثم إعادة إصلاح مجرى البول مع زیادة صعوبة ھذه العملیة ومضاعفاتھا اضعافا مضاعفة على المریض.
  • ثانيا اصلاح مجري البول وهو تصحيح موقع فتحة الإحليل وإعادتها إلى موقعها الطبيعي.
  • إصلاح وترميم الجلد المحيط بفتحة الإحليل.

ولأننا نحتاج إلى استعمال بعض من الجلد الموجود في منطقة الأعضاء التناسلية للمولود الذكر، لا ينصح بإجراء عملية ختان له اطلاقا.

وفي معظم الحالات، تكون الجراحة ناجحة للغاية. يكون مظهر القضيب طبيعيًا في معظم الحالات بعد الجراحة، ويكون لدى الأولاد القدرة الطبيعية على التبول والإنجاب، وأحيانًا يحدث فتح (ناسور) على طول الجانب السفلي من القضيب حيث تم إنشاء قناة التبول الجديدة ويؤدي إلى التسريب. ونادرًا، تحدث مشكلة في شفاء الجرح أو الندبات، وقد تتطلب هذه المضاعفات جراحة إضافية للإصلاح.

إذا لم يتم علاج المبال التحتاني، يمكن أن يؤدي إلى:

  • مظهر غير طبيعي للقضيب
  • مشكلات في تعلم استخدام المرحاض
  • انحناء غير طبيعي للقضيب مع الانتصاب
  • مشكلات مع ضعف القذف

اترك تعليقاً